Print this page

عندما انطاها المالكي غصبا

قيم هذه المقالة
(0 تقييمات)
Print Friendly, PDF & Email

لما زارَ المُعز لدين الله نوري المالكي ميساناً، سَمع حطامةِ ابن الأغبر البغدادي اَنّ الناسَ قد قذفت فندقهُ بالحجارة، فذهب إلى مقرهَ على بغلته (ضيومة)، ولما تراءى له المالكي من الشرفة، خاطبَ حطامة بغلتهُ مُسمِعاً المالكي، فقال:

يا خيرَ ما رَكِبْتُ.. يا ضيّومة..
هذا الحَبيبُ طافرٌ بِهدومه..
اصبحَ في فُندُقةٍ مهجومة..
اياكِ اعني واسمَعي يابومة..

فاغتاضَ المالكي لما سَمع، فصاح: اوَ تَشمُت بي يبنَ الأغبر؟
فقال حطامة: بل اشمُتُ ببغلتي، اذ كانت تأكلُ الجَّت، فأضحت تأكل التِبن!!

فردّ المالكي: فأنَّما قصَدتَ بالجتِّ حُكمي للناس، وبالتبنِ حجارةَ الناس!

فَجَرِّ ابنُ الأغبر رُسنَ بغلته، حتى اذا عَدَت انشدَ قائلاً:

يَستَصرِخُ الناسَ.. يلقاهُم حجارَتَهُم..
بالوجهِ مقذوفةٌ غَيظاً فَيخشاها..
سُبحانكَ اللهُ إذ لم يَنطِها عمداً..
بالشعبِ والناسِ -غصباً- كانِ انطاها..

 


لبديع الزمان
#رسلي_المالكي

___________________________________________

 

معلومات إضافية

القراءات 133 مرة